حمود اللحيدان ( صحيفة عين الحقيقة )
في بادرة أهملتها كثير من المساجد قام إمام جامع الفرج بورود حائل بالجمع حيث أقيمت صلاة العشاء بعد المغرب مباشرةً بعد مُطالبة المُصلين بذلك لشدة برودة هذا المساء ولظروف بعضهم ، وتزايد عدد المُصلين عن المُتبع إذ جاء عديد منهم من الاحياء الاخرى بمجرد العلم بهذا الجمع..





1 comment
1 ping
عبدالله الشمري
07/01/2019 at 7:47 م[3] Link to this comment
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
رخص الحنابلة في الجمع بين العشاءين خاصة في الريح الشديدة الباردة كالمطر، فأما مجرد البرد الذي لا ريح فيه لا يبيح الجمع، وكذا ريح غير باردة، فضابط جواز الجمع عندهم في هذه الحال هو وجود ريح شديدة باردة، وهذا يبيح الجمع بين المغرب والعشاء خاصة لا بين الظهر والعصر.
وقد بين الشيخ العثيمين رحمه الله في هذه المسألة فقال في شرحه الممتع على زاد المستقنع: قوله (وريح شديدة باردة) اشترط المؤلف شرطين للريح:
1- أن تكون شديدة.
2- أن تكون باردة.
وظاهر كلامه: أنه لا يشترط أن تكون في ليلة مظلمة، بل يجوز الجمع للريح الشديدة الباردة في الليلة المقمرة أيضاً، فإذا قال قائل: ما هو حد الشدة والبرودة؟ فالجواب على ذلك: أن يقال: المراد بالريح الشديدة ما خرج عن العادة، وأما الريح المعتادة فإنها لا تبيح الجمع، ولو كانت باردة.. والمراد بالبرودة ما تشق على الناس.
فإن قال قائل: إذا اشتد البرد دون الريح هل يباح الجمع؟ قلنا: لا لأن شدة البرد بدون الريح يمكن أن يتوقاه الإنسان بكثرة الثياب، لكن إذا كان هناك ريح مع شدة البرد فإنها تدخل في الثياب، ولو كان هناك ريح شديدة بدون برد فلا جمع، لأن الرياح الشديدة بدون برد ليس فيها مشقة. انتهى.
وبناء عليه فجمع الإمام المذكور غير مشروع واجتهاد في غير محله وخاصة أن تلك الليلة لم يكن هواء شديدا بل عادي فلم يكن عاصفة أو أعصار كما نص عليه الفقهاء، ثم يلاحظ أن هذا الزمن المساجد محكمة البناء لايدخلها الهواء وكذلك وجود وسائل التدفئة ووفرة الملابس وغيرها بعكس مالو كانت البلد والناس فقيرة لايجدون مايمنع البرد عنهم ، هداه الله ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،.