أحيي يوم المرأة هذا العام بتذكر نساء انعم علي الله بلقاءهن خلال الاشهر الأخيرة وشرفت بأن يكن لي ملهمات ..
ابدأ بقصة أمرأة ازيدية التقيتها عند تنورمن الطين صنعنه النازحات الازيديات في مخيم خانكى بدهوك، تفاهمنا بسرعه مع بعضنا بلغة القلب لا الكلام ..وعلمتني كيف اعد العجينة قبل إدخالها الى التنور الحار لخبزها وبعد لحظات من المرح في برد دهوك القارس طلبت من المترجم ان يسألها عن سر ابتسامتها المشرقة وروحها المعنوية العالية رغم ظروف النزوح الصعبة، فأجابت قائلة : انا سعيدة برغم الحياة القاسية لأني تمكنت من ان انجو ببناتي من سبي داعش .. بعد اجابتها لا اعرف كيف حبست دموعي فحينها استحضرت مشهد نساء من عمري واصغر يجبرن تحت التعذيب للزواج بوحوش تحت مسمى جهاد النكاح اللعين .. شعرت بالصغر وقلة الحيلة امام قضيتهن ..ما زال المجتمع الدولي عاجز عن اطلاقهن ..
هذه المرأة الازيدية تمكنت من الهروب بشجاعه مع بناتها ومشت ساعات طويلة كي تصل قبل غيرها .. ورغم مرارة العيش هي تنظر بعين التفاؤل الى مستقبل افضل ..
قصة الألهام الأخرى من نصيب امرأة مقعدة من مخيم علياوه في خانقين ديالى.. كانت اول المستقبلين لي هناك ولديها إصرار على مواصلة الحياة رغم كل شيء .. امنيتها تزويج ابنها الكبير فلا داعش ولا اكبر إرهاب ممكن ان يمنعها من تحقيق حلمها برؤية احفاد لها ..شخصية متفائلة ومتميزة..وعندها الحياة تستمر رغم كل شيء.
اما القصة الثالثة فهي لامرأة مسيحية من هيكل مول عينكاوه في أربيل .. هذه الشجاعة تقوم بمسؤولية عائلتها بالكامل فهي تقوم بتدريس أبنائها بنفسها لعدم توفر إمكانية ذهابهم الى المدرسة وقامت ببيع مسوغاتها الذهبية ليستخدم زوجها المال في إيجاد عمل ما .. والتقيتها في الهيكل وهي تطبخ الفاصوليا على طباخ غازي صغير بكل نشاط صباحا.. مع صبرها هي متفائلة في ان تجد مكانا افضل لعائلتها.
وأخيرا اختم بامرأة لم اقابلها بعد واتوق للتواصل معها وهي ام كريمة كما يسمونها في مواقع التواصل . .ملهمتي عمرها قارب السبعين عام وهي تعمل في مستشفى مدينة الطب في بغداد..اصلها من مدينة الصدر ..
ورغم وضعها الصحي هي اختارت ان تعيل نفسها بكل شموخ.. انا اصمت هنا فلا كلام يقال ..وانحني لك يا خالة ام كريمة ..
اتذكركن واستمد من شجاعتكن قوتي .. فشكرا لكن





3 comments
3 pings
محمد الجعفري العنزي
19/03/2015 at 10:04 ص[3] Link to this comment
المرأة حررها لأسلام من قيود العبودية ومنحها حقوق تليق بمكانتها بالمجتمع ومن اشراقة فجر الاسلام حضيت المرأة بكامل حقوقها المشروعة ولكن للأسف ان الشعوب الأسلامية والعربية منها مازالت بعض عادات الجاهلية متأصلة بنفوسهم المريضه ومازالت بعض العادات البالية التي لم ينزل الله بها من سلطات مسيطرة على فكر بعض افراد شعوبنا العربية للأسف حتى ان هاولاء المتزمتين والمتشددين ينظروت للمرأة على انها عورة وكل هذا ممكن يكون من( الخصوصية العربية ) والادري متى نتخلص من الخصوصية العربية الأزليه وهذه الخصوصية مبالغ فيها كثير لدرجة ان المتشددين الذين شوهو تعاليم الأسلام وشغلهم الشاغل كيف يكبتون المرأة ويعيدونها الأيام الجاهلية ومالدواعش سوى مجرمين وخوارج ووحوش تجردوا من كل ماهو أنساني فضلاً عن خروجهم الصارخ عن تعاليم الاسلام الحنيف والوسطي رغم مظاهر التدين والتشدق بالاسلام وهم ابعد مايكون عن الاسلام وماشارة اليه الكاتبه الفاضله من استعباد المرأة بأسم جهاد النكاح وهذا الشذوذ عن تعاليم الاسلام دمر حياة الشعوب التي ضربها الارهاب فنتشر هاولا كالجراد يأكل الاخظر واليابس
الى متى والشعوب العربية لم تتعض ولم تستيقض من سباتها فمازال الكثير من الدواعش المتربصين بالأمة شراً هل الدواعش مخلوقات اتت من الفضاء ام انهم من رحم المجتمع
جوري الشمال
19/03/2015 at 1:39 م[3] Link to this comment
كفوو يالعنزي كلام ف الصميم
رجل المعاق
19/03/2015 at 10:30 م[3] Link to this comment
كفوووووو العنزي كلام جميل
سلام سلم