وكان لعيني أمي حكايات، وقصص، وروايات ، وواد سحيق من الكتمان، والأسرار .أهداب متعبه رسمت من الصبر موانئ ، ومراسي ،، وظلال أرهقها السهر رسمت خطوط تجاعيدها من كحل سنوات الألم ،والكفاح ،،،
كانت عيناها محطة رصد لي منذ طفولتي، أرقب الإبتسامة في عينيها ؛فترتسم على شفتي الصغيرتين ابتسامتهما ،،، ألمح دموع الحزن في عينيها؛ فتختبئ عن عيني، وتحاول الفرار مني فأسابقهما ؛لأعانقها بذراعي الصغيرتين ،،،وكم نظرة قلق، وخوف علينا اطلقتهما سهام أهدابها؟! ،؛ فأخجل من النظر إلى وجهها الطاهر !...
أمي،... عيناك يا طاهره، وطن يحتضنني ،ومرافئ من البوح، والشكوى لاتكون الا لك بعد الله سبحانه، وتعالى..
أمي، ... مازالت أصابعك الحنونه تكمد رأسي الملتهب ،وما زلت طفلك رغم كبرعمري! ،، وما زلت أغار عليك من أخوتي!، واخاف عليك من المرض ،وأخشى عليك من الهم ،والحزن والتعب.
أمي ،... لازلت أذكر اختبائي خلف ظهرك ،فقد كانت أكثر بقعة أمانا في عالمي الصغير !،، كنت اغفو على صوت خفقات قلبك الذي أتعبته الصعاب ؛فأغط في نوم عميق. وكيف لا أنام وأمي هي فراشي وغطائي ؟! وايقاعات صوت قلبها مهدئ يبث الأمان، والسعاده بداخلي .
ام صقر ،،، عيناك لغة لايترجمهما سوى صغارك، وصدرك وطن يتسع لنا ، وابتسامتك جنة، ومتعة ،وسعاده ،،،، ، فلازالت عيناك الذابلتان ترقبان الأبواب؛ تنتظران ابناءك، واحفادك ليكسوهما بريق السعاده، ولتخرج كلمات الحب من ثنايا ثغرك الطاهر .
أمي ،أنتِ الصبح في ليلي ،وأنتِ العطر في يومي ،وأنتِ العين والروح، والانسام، والنبض.. منك تعلمت معنى الحياه الجميلة بكل معانيها، ومنك تعلمت العطاء ، ومنك تعلمت كل معاني الصبر والصمود ...ﻷقف أمامك الآن وبكل فخر، وأقول (هاهي أمي .هاهي من كانت لها الفضل الكبير بعد الله تعالى في سعادتي ونجاحي..
أم صقر ،،، أمي انا ،،، حبيبتي وتاج رأسي ،،، احبك أمي كطفل لايملك من الدنيا سوى كنز رؤية عينيك الجميلتين ،ووجنتيك الرائعتين، وشفتيك التي لا يخرج منهما سوى اللؤلؤ، والياقوت ،، أنا الآن عصاك فاستندي ،،، وأنا حذاؤك فالبسيني ،، دمتِ لي حبا يدوم لي دهرا، فيارب ،،، لاتذيقني مراره فقدها ،وأطل في عمرها ،وهي ترفل بكامل صحتها ،واجعل الألم يغادر جسدها،، والأمان، والراحه مستقرا لها في صدرها ،،،،،
أمي ،،،، لم اخضع رأسي سوى لله وحده ،،، فاسمحي لي أن اخضعه اﻵن لألثم الجنان تحت قدميك ،، وأطلب منك الرضا ،،،، يا كل الحياة .!.. ولا تزال عيناك تحتاج إلى قواميس من صفحات مرارة الحياه؛ لتترجم بعض احاسيسك الخجلى،،، أبقاك الله لعيني صغيرك ( عبدالمجيد ) الذي لن يكبر أمامك ابدا وسيظل قزما أمام هيبتك، وروعتك .رزقني الله برك ، وجعلني لك هينا ،لينا، سمحا،وأعانني على طاعتك دائما وأبدا.
قراءات في عينّي أمي ( ام صقر)
Permanent link to this article: https://www.aenalhaqeqah.com/articles/1276250/





22 comments
22 pings
Skip to comment form ↓
هيا
24/03/2015 at 12:40 ص[3] Link to this comment
يا الله كم هي رائعه كلماتك .. حفظ الله امهاتنا جميل هو احساسك وشعورك ووفاءك ،،، حفظك الله عبدالمجيد واطال في عمرك ،،، استمر فأنت رائع
عادل
24/03/2015 at 1:01 ص[3] Link to this comment
الأخ عبدالمجيد جزاك الله خير على الاهتمام الخاص بالأم، لتعبها فى الحمل والولادة والرضاعة، ولوصية الله بهما قال تعالى: (ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهناً على وهن وفصاله فى عامين أن اشكر لى ولوالديك إلى المصير)
وفقك الله اخي ويبدو لي انك بار الله يكتب لك التوفيق والسعاده ويرزقك رضا والديك
عبدالعزيز عواد
24/03/2015 at 1:36 ص[3] Link to this comment
الأم هي الّتي تعطي ولا تنتظر أن تأخذ مقابل العطاء، وهي التي مهما حاولتَ أن تفعل وتقدّم لها فلن تستطيع أن تردّ جميلها عليك ولو بذرة صغيرة؛ فهي سبب وجودك على هذه الحياة، وسبب نجاحك، تعطيك من دمها وصحّتها لتكبر وتنشأ صحيحاً سليماً، هي عونك في الدّنيا، وهي التي تدخلك الجنّة، فقد قال رسول_صلى الله عليه وسلم _: إنّ الجنّة تحت أقدام الأمّهات، فهل يوجد أعظم من هذا ؟ وهل يوجد شخص في العالم يستطيع أن يوصلك للفوز بالجنّة؟ إنها الأم التي تعطيك مالا يستطيع أحد أن يعطيك إيّاه.
ام سعود
24/03/2015 at 2:08 ص[3] Link to this comment
رايعة كلماتك ياعبد المجيد وا لام تستا هل اكثر ولا يلحق
جزاه الله يحفظ امك ويرحم امي واموات المسلمين والله بكيتن
متابع
24/03/2015 at 2:09 ص[3] Link to this comment
بكيت كثيرا ،،،، عندما قراتها ،، زادك الله برا لوالدتك ووفقك خيرا
الشمري
24/03/2015 at 9:04 ص[3] Link to this comment
الله يسعد أمهاتنا ويعافيهن ويطول بعمارهم
كلي غلا
24/03/2015 at 11:54 ص[3] Link to this comment
ابدااااع ابداااااع دايما متميز بما تطرحه عبدالمجيد هذا الاسم يعني لنا الكثير الكثير فانت حق شخص متميز نشكرك من اعماق قلوبنا
اسال الله العلي القدير ان يحفظ ام صقر بحفظه ويمتعها بصحه والعافيه وتفرح بعبدالمجيد عريس وعيال اعياله يارب
محمد منصور
24/03/2015 at 12:27 م[3] Link to this comment
عقوق الوالدين هي من المواضيع التي تشمئزُّ لها القلوب ، فهو الإنسان الحيواني الهمجي الضّعيف الذي يسيء إلى والديهِ ولا يحسن اليهم بعد أن تعبو وسهرو لإسعادهِ ، وهو من لا يعطف عليهم لو بكلمة جميلة ، والعاق والديهِ هو عاق لنفسهِ لأنّهُ يظلمها ويعجّل في عذابهِ بالدنيا والآخرة .
تكثر كلمات الشكر لكن لا أدري من أي منها أبدأ لأشكرك على ما بذلت وما تبذل لكن كلماتي هنا تختلف وتجعلني أقول أن الشكر وحده لا يكفى لكن تقبله مني , بكل ما تحمل الكلمه من معنى أشكرك استاذ – عبدالمجيد الذياب على مشاعرك الجياشه وتقديرك لوالدك قلال منهم مثلكم وفقك الله ورزقك برهم
الوافي
24/03/2015 at 1:48 م[3] Link to this comment
ياخي انت كل يوم وأنت ابخبر اهياط بس
اروى
24/03/2015 at 3:12 م[3] Link to this comment
عبارات تستحق ان تكتب بماء الذهب ،، كم انت رائع وكم هي رائعه مشاعرك تجاه والدتك ،والتي وان دلت على شيئ فإنما تدل على برك بها وحبك العظيم لها ،، اسأل الله تعالى ان يتمم عليها نعمة الشفاء ويحفظها وجميع اﻷمهات ويجزيهن خير الجزاء على ماقدمن لنا.ويجعلنا من البارين بهن
اروى
24/03/2015 at 3:25 م[3] Link to this comment
الوافي بصراحةكلمة هياط غير ﻻئقه…اذا كان الكلام عن اﻷم أغلى وأعز انسانه إليك وهي سبب سعادتك ونجاحك وراحتك في هذه الحياه تسميه هياط فما هو الكلام الذي يروق لك وينال اعجابك .
اماني
24/03/2015 at 9:32 م[3] Link to this comment
اسئل الله العظيم ان يحفظها لكم
مقال اكثر من رائع اسئل الله لك التوفيق
حنان الشملاني
24/03/2015 at 9:40 م[3] Link to this comment
جميل ماشاء الله
امل الشملاني
24/03/2015 at 9:43 م[3] Link to this comment
جميل الله يوفقك
شملاوي
24/03/2015 at 11:19 م[3] Link to this comment
الوافي ،، عندما تكون الكلمات لاغلي الناس وتقول هياط ،، اسمح لي الهياط عندك والغيره تفوح من حروفك علي الكاتب وبصراحه الله يعينه علي نفوسكم المريضه
اامي
25/03/2015 at 3:38 ص[3] Link to this comment
الله يطول عمر امي وشكرا ن عبدالمجيد
سبحان الله
25/03/2015 at 3:40 ص[3] Link to this comment
الله يطول عمر لامهات وشكر الأخ عبدالمجيد
ام معاذ
25/03/2015 at 3:31 م[3] Link to this comment
ماشاء الله قليل في زمنا تجد من يبر بوالديه الله يكثر من امثالك ويخلي امكم لكم
بنت الشمال
25/03/2015 at 4:16 م[3] Link to this comment
ربي يحفظ والدتك ويطول بعمرهااا
جميل جدآ مقالك ومهما قلنا وفعلنا للام لانستطيع ان نوافيهاا حقها ربي يحفظ لك أمك ويبارك لها فيك وجزاك الله خير الجزاء على أهتمامك ببوالدتك و ربي يرحم أمي ويجمعني بهاا في جنة الخلد..
ربي يرزق والدتك برك ويحفظها لك ويبعد عنك وعنهاا كل مكرووه
…الوااافي ….ماحد يهاايط غيرك إذا كنت انت تهاايط بحب والدتك فغيرك يضحي ومايهاايط ربي يعينك على نفسك وعبدالمجيد إنسان رائع ومبدع ورحووم من تعامله مع والدته ومن تعامله مع المحتاجين يكفي بقلبه رحمه وحب الخير مو مثلك بلشاان بغيرك ياخي حتى على التعبير واحسايس الشخص اتجاه امه تقول هياط ربي لايبلانا مثل مابلاك
بنت الشمال
25/03/2015 at 4:18 م[3] Link to this comment
شكرآ عبدالمجيد من الاعمااق واسال الله العظيم رب العرش إن يحفظ والدتك ويطول بعمرها على الطاعه ..ويحفظك لهاا ويرزقك كل ماتتمنى حمااك الله
اماني
25/03/2015 at 6:41 م[3] Link to this comment
كل ما تكتبه رائع وفي القمة دائما..
فمهما قالو المنتقدين التميز هو طريقك
اسئل الله لك توفيقا يلزم خطاك..
مسعد
26/03/2015 at 9:09 ص[3] Link to this comment
يارب احفظ والديني