لا أعلم كيف أبدا خاطرتي الجريحة ،أم من جهة القلب وحزنة أكتب كلمات تحكي ألمة وتوصل صوتة لكل من قتل نبضه، أم من جهة العين ودمعها أرسم لوحة تعبر عن حرارتها التي تسقط منها وتفضح مابداخلها من كلام وعتاب، أم من جهة الواقع المرير أنظم قصيدة كلا بل رواية كلا بل ملحمة مآساوية تخبر كل من قرائها أو شاهد صورها أن هناك في الدنيا الغريبة
عيون دامعة ،وقلوب مكلومة ،مشاعر مجروحة ،حروب ودمار ، صراخ ونياح ، دماء مهدرة وأشلاء متطايرة ،انهار جفت ؛ وبحور أوشكت على الجفاف
هذي هي الدنيا الغريبة التي نعيشها اليوم واقع أليم وبشر غريب
حبيب يجرح ، وصديق يكره، أخو يقتل وأب يتخلى عن مسؤليته
زمن عجيب لا أحد يحس بما تحس ولا أحد يعلم بموتك حتى أقرب الناس لك .
يبني سعادته على موت الآخرين
يأكل ولا همه من يموت جوع
يرقص ولا يسأل عن أحزان غيره
ينام على فراش من الحرير وينسى من افترش الأرض والتحف السماء
هذي هي حياتنا اليوم للأسف
كثر الترف بالنعمة والأسراف بها
كثر القتل والعياذ بالله خاصة بين الاقارب وهذا يدل على فراغ القلب من ذكر الله
انشغل الناس بصغائر الأمور من الدنيا ونسو المهم والأهم فيها
نسو بر الوالدين وعظيم أجره وتناسو صلة الرحم وخيرها الممتد إلى قيام الساعه نسو صلاة الجماعه وجمال توحد صفوفها وتناسو السؤال عن الجيران وواجب تفقدهم نسو وتناسو اشياء لاحصر لها مهمة لهم أصبح بنظرهم كل شي قديم وأنه لايواكب تطورهم وتطور القرن الذي يعيشون فيه
لم يعلمو أن التطور الحقيقي هو الثبات في هذا الوقت على مايحدث من أوضاع للامه الاسلاميه ووالعربية ومحاربة من يحاربهم
حتى ينشى جيل يستقبل مابقى من الحياة بعزم وجدية وتضحية للإسلام والوطن





3 comments
3 pings
محمد الجعفري العنزي
13/05/2015 at 4:45 م[3] Link to this comment
طبيعة الحياة تتغير ولاتستمر على وتيرة واحده ولكل انسان نمط معين ونهج يتبعه وفلسفة لما هية الحياة ونستطيع القول ان لكل انسان حياة خاصة ووسط اجتماعي يتناسب مع تركيبته الفسيولوجية سواً يدرك هذا او لم يدركه واعتقد هذا طبيعي او هو حتمي في علاقات البشر بين بعضهم البعض ولكن في اطار قيم ومباديء يفرضها المجتمع والنظام الذي يحدد مسار حياة الافراد وينظم شؤون حياتهم العامة من خلال فرض أنظمه تتماشى وتتوافق مع مباديء وقيم المجتمع وبتأكيد أن حدوث فجوة بين الاجيال بالمجتمعات أمر متوقع لأسباب كثيرة منها التغير في نمط الحياة و الثورة التقنيه الكبيره وهذا التغير له انعكاس كبير على نمط حياة الناس واتفق معك ان التواصل والتكافل الأجتماعي الفردي قل كثير بين الناس كافراد لاسباب كثيره ولكن يقابل هذا العمل الموسساتي مثل انشاء الجمعيات او المؤسسات التي تدعم المجتمع وهي كثيره ودورها فاعل ولكنه مازال أقل من المأمول على سبيل المثال الرعاية لكبار السن والجمعياة الخيرية وحقوق الانسان وكل هذه المؤسسات الاجتماعية يناط بها دور أكبر من خلال الدعم المعنوي او المادي ولاننسى دور الاعلام والمساجد ولكن عليهم ان يتجنبوا الخطاب التقليدي وتغيير الخطاب الديني القديم وان يكون الخطاب يواكب متطلبات العصر وبلغة الحاضر إذا ماردنا مجتمع راقي بعيداً عن المتزمتين والمغالين أو المنسلخين عن قيم ومباديء الدين فمثل تلك الفيئات هم سبب واقع الأمه العربية الذي تحدثتي عنه يأخت وسمية
امال الهديب
13/05/2015 at 8:12 م[3] Link to this comment
كلام رائع أستاذه وسميه في زمن مرير يخلو من القيم والتمسك بما هو روح في داخلنا .اصبحنا نفتقد حلاوه الحياه …الأهل ليسو بأهل والأخت ليست اخت والأخ اصبح غريب …لايوجد لدينا أقارب ولا أعمام واخوال كأننا قد انقطعت الدنيا بِنَا …خاطرتك جميله وجأت على الجرح …استمري
رجل المعاق
13/05/2015 at 9:50 م[3] Link to this comment
كلام رائع أستاذه وسميه شي جميل الله ان يوفقكم يارب