(( كن فطن )) عبارة تجعل إندفاعك يتوقف وعقلك يعيد برمجته ، عبارة تجعلك تستعد للإنطلاق بعد توقف ولكن بتغيير المسار نحو السبيل الصحيح .
برنامج توعوي ذكي تبنته وزارة التعليم وبمشاركة وزارة الداخلية لرأب الصدع الكبير الذي حدث في المجتمع الداخلي السعودي . وإعادة لهيكلة البناء الوطني بين الفئات العمرية المختلفة بحسب التوجه والميول ومكامن السلبيات والإسقاطات والجُرف الهاوية بين الشباب .
هو برنامج وقائي للطلاب والطالبات من الإنحرافات الفكرية والمشكلات السلوكية وتنمية للمهارات الشخصية والإجتماعية لمساعدتهم في إكتساب المهارات الحياتية والتي تجعلهم قادرين على قيادة ذواتهم بإيجابية وعقلانية بل وبمهارة فطنة واكثر ذكاء بجعل لكل فعل رد فعل مناسب وسريع وخلق بدائل أكثر نجاح وأقل خسارة .
وكم كان هذا البرنامج سريع في خلق بيئة تربوية آمنة - بإذن الله تعالى - وذلك لأن المدرسة هي اللبنة الأساسية والمنطلق الأول في بناء شخصية الطالب والطالبة .
وكما هو معلوم أن التحولات المتسارعة والتغيرات الجذرية المعاصرة وبخاصة المجتمع السعودي الذي يمر بهذه التحولات المعاصرة والعالمية وفي فترة وجيزة أفرزت الكثير من المشكلات الأمنية والإجتماعية والصحية والإقتصادية ، لذلك تم الإقتراب أكثر للتعرف على المهددات الأساسية للمجتمع السعودي المعاصر لخلق مناعة ذاتية وجدار منيع غير قابل للصدع أو الإنهيار بتطوير ذات الفرد والخصائص الإجتماعية والسلوكية في إدارة حل المشكلات وقيادة الحوار والسيطرة عليه بعقلانية لتبادل الحوار بمهارة مع الأخرين وتنمية الإدراكات الفكرية والوعي الشامل لكل التناقضات والبوهيميات المجهولة التي تحيط بصغار السن والشباب .
ولأجل كل هذه الآمال وتطبيق لكل تلك الخطوات طويلة المدى كان لابد من تبني المشروع الوقائي الشبابي ( فطن ) . لوقاية الأبناء تلك التيارات المختلفة والتي تؤذي هذا المجتمع
هذا البرنامج الفطن هو صد وقتل للإنحرافات الفكرية داخل المجتمع السعودي المحافظ والمتزن بطبيعته واخلاقياته .
فمنذ فترة زمنية معينة كانت مصادر التلقي محدودة وفي أماكن محددة كالبيت والمدرسة والمسجد وتعتبر تلك المصادر هي الموجه التربوي والفكري والنفسي للشاب ولكن مع هذا التغيير الجذري والسريع في التطور المجتمعي أصبحت القدوة الإجتماعية والرمز الديني ليس مقتصر على تلك المحاور البسيطة بل اتسع إلى مصادر أكبر للتلقي تسري في عقل ووجدان الشباب بشكل لايشعر به مثل برامج وأدوات التواصل الإجتماعي والمنتشرة بشكل كبير جدا ومن خلالها تم بث السموم والشبهات ونزعات التشكيك والإنحرافات ودغدغة المشاعر بالأحلام الزائفة وذلك بزعزعة الثقة والإعتزاز بثوابتنا وقدواتنا الإجتماعية والدينية ومشايخنا وأساتذتنا بل وبالوالدين والأدهى والأكثر مرارة أن يأتي محاولا القضاء على الدين والإنجراف نحو الإلحاد والإنغماس في المخدرات والبراء من الدين وعدم الإعتزاز والثقة بالوطن وتم محاولة نسف الركائز والثوابت والقيم التي تميز المجتمع السعودي عن غيره عبر فئة الشباب وصغار السن المغرر بهم .
فكان لابد من خلق هذا البرنامج التربوي والوقائي والعلاجي المهم ( فطن ) ولم يكن هذا البرنامج وليد اللحظة أو مقتبس من خبرات خارجية لا تلائم الوضع الداخلي . بل هو برنامج أخذ الوقت الكافي من الدراسة والموازنه والإستعانة بخبرات الدول الأخرى ومقارنتها مع المشاكل الداخلية وبرامج النصح والإرشاد لتلك الفئات الضالة والمضللة ومراحل تدريب مكثفة للتربويين على هذا البرنامج
حتى يتم لمس الجرح ليتم علاجه وتضميده .
وأثبت برنامج فطن خلال فترة قصيرة النجاح الكبير داخل المؤسسات التعليمية والتي تطبق هذا البرنامج على أسس تربوية سليمة وعلمية مدروسة ومخطط لها جيدا
وندرك جيدا أن قطف الثمار وجنيها سيكون على مدار سنوات طويلة ولكن كم هو جميل العمل بإجتهاد وانتظار وقت القطاف والإستمتاع بجيل أكثر دراية وعلما ومعرفة وفطنة لكل ما يدور حوله بل ويستقرء ما سيكون مستقبلا بحسب الأحداث الجارية ..
ما أروع أن ننقذ جيل ليربي الجيل الذي يليه والذي يسدد نصائحه عبر ممارساته السليمة والصحيحة لكل حدث يمر به ويعاصره .
فشكرا لوزارة التعليم ممثلة بسعادة الوزير الفاضل والمربي الموجه
وشكرا لرجال التعليم هؤلاء الجنود الملائكية ورثة الأنبياء والذين يحملون على عاتقهم
تربية أجيال يعقبها أجيال .
وشكرا لوزارة الداخلية ممثلة بسعادة وزيرها الفطن ذو الرؤية المستقبلية لوطن أكثر أمنا واستقرارا وازدهارا ورجالا يعملون كمصدات دفاعية لكل دخيل ومبتز ومخترق لأمن الوطن .
شكرا لكل مهتم ومشارك ومساهم في هذا البرنامج الولائي الوطني ،،،ويقف زمنا طويلا موجها لأبناء الوطن ليقول ناصحا لكل شاب وبكل روية وحنان أبوي
(( يا بني .... كن فطن ))
بقلم | عبدالمجيد الذياب





15 comments
15 pings
Skip to comment form ↓
هيا
01/01/2017 at 11:12 ص[3] Link to this comment
كن فطن …. سلمت اناملك الذهبية يا مبدع
كتبت فابدعت ما شاء الله وكلمات فعلا على الجرح ونافع ومفيد
عليكم بقراءة هذا المقال الرائع
العمري
01/01/2017 at 11:16 ص[3] Link to this comment
مقال هادف ويصب في مجراه الصحيح
وكلمات تم انتقائها بذكاء وحرص
شكرا لهذا الكاتب الملهم
......
01/01/2017 at 12:28 م[3] Link to this comment
مميز كاتب فطن ومبدع ياصوت الشملي
ابو وائل
01/01/2017 at 1:03 م[3] Link to this comment
الله يعطيك العافيه يا صوت الشملي ومن هم مثلك يقع على عاتقهم مهمة كبيره في توعية المواطنين
ابوماجد
01/01/2017 at 1:09 م[3] Link to this comment
لاجديد مبدع اخي الفاضل
منصور العنزي
01/01/2017 at 5:00 م[3] Link to this comment
جميل جدا ومهاره احترافية وقلم متميز يشير لصاحبه
مشكور اخي عبدالمجيد الذياب
وارى انك فعلا كاتب متمكن الان ومنطلق بقوه
ويكفي العقلانية بين سطورك وانتقاء كلماتك
وفقك الله واستمر ايها المبدع
بين القصرين
01/01/2017 at 5:01 م[3] Link to this comment
دائما تبهرني حروفي واختيارك للمواضيع
ودائما تملك اسلوب الاقناع
ماشاء الله وتبارك الله
سماء حايل
01/01/2017 at 5:04 م[3] Link to this comment
برنامج فطن تو اعرف مقصوده بعد ما قرات مقالك
بالمدرسه كلمونا عن فطن بس تو اعرف هدفه بعد ما قريت مقال عبدالمجيد الذياب
مشكور والله يوفقك
معلمة موهوبات
01/01/2017 at 5:08 م[3] Link to this comment
بارك الله لك في كلماتك المؤثرة دائما وجعل ما تقوم به في موازين اعمالك الجميلة دائما
وفي مدارسنا نحن نحتاج فعلا للفطنه لننقلها لطلابنا
فكم يؤسفنا واقع بناتنا المعاصر ونحتاج لكفاءات مدربه للتوجيه
اتمنى من الله لك مستقبلا زاهرا بالعطاء
واتمنى من امثالك ممن تعمق في هذا البرنامج كما رايت وقرأت لك ان تلقي محاظراتك بين الشباب والمراهقين
استمر فأنت علم مؤثر ومشروع ناجح ورمز للعطاء
ولد سليمان
01/01/2017 at 5:13 م[3] Link to this comment
بعيدن عن هذا الموظوع هذاء مبروك تمثيلك للشملي في صالة الجنادرية كما وصلني وانت خير من يمثل الشملي
وكلناء معك يا عبدالمجيد والله يرحم شايبن على الطيب رباك
تركي الغيثي
01/01/2017 at 5:20 م[3] Link to this comment
قلم صادق في كل حرف كتبه وشدني بقوه لقراءة كلماته الذهبيه وكل حرف فيه من الفائدة والاقناع مايكفي
ماشاء الله فعلا ارى الكاتب اجاد في شرح الموضوع وتقريب صورة البرنامج للجميع جزاه الله خيرا
ابو خالد السهلي
02/01/2017 at 11:53 ص[3] Link to this comment
مشالله مقاله حلوه ومفيده الله يعطيك العافيه يا صوت الشملي
فطين
02/01/2017 at 11:56 ص[3] Link to this comment
كل الاحترام والاجلال لمن يحمل هم ومسئوليات مجتمعه وانت احدهم استاذ / عبدالمجيد
برنامج توعوي ووقائي وتقرير قمة الروعه وقلم بارع في الحوار
n.e.a
05/01/2017 at 3:53 م[3] Link to this comment
فكرة البرنامج جدا جدا رائعة ومهمه للمعاصرة اليوم
الكل يتواجه بفتن وافكار الضالة من قبل االمفسدين المجتمع
ومن إنطلاق فكرة البرنامج فطن بإذن الله الكثير والكثير
يبدأ تغير مسارهم إلى الصحيح
وعقلانية ناضجة سليمه من أفكار الشواذ الضالة
أتمنى المزيد من الثقافة التربوية لدى الفرد والمجتمع ..
وبارك الله للجميع لمن يساهم برنامج ” فطن”
وبارك الله للاستاذ/ عبدالمجيد الذياب 💐
اسعدني هالمقال ….ومن نجاح إلى نجاح يارب
n.e.a
05/01/2017 at 4:01 م[3] Link to this comment
كن يا أخي فطناً فعقلك راجح … فالفكرُ ليس بضاعةِ الشيطانِ
لا يغلبنَّ هواك عقلك إنما … كن دايماً فطناً وذا إتقان
واعمل بأسباب الحياةِ مفكراً … تنجو بفضل هداية الرحمنِ
وكن مدركاً كن واعياً بين الورى … فالوعيُ والإداكُ مقترنانِ